أجمل ما في رمضان


اخبار الناس. عدسة: محمد القرالة

كريمان الكيالي


المعاني الروحانية والدينية والقيم الإنسانية والطقوس المختلفة، التي تترافق وصيام الشهر الفضيل ، تجعلنا نشعر بأننا نعيش في رمضان حياة جديدة ، تنتظم ايقاعاتها  على أجواء خاصة يصعب وصفها وحصرها .
تواصل  مع الأهل والاقارب والاصدقاء ، ومشاعر طيبة تتعزز في رمضان ، وصبر جميل يخفف من مشقة  ساعات صوم طويل  في جو حار، يجعل رمضان شهرا مختلفا ومناسبة فريدة تستحق كل مظاهر الاحتفال  والبهجة التي يستقبل بها الشهر الفضيل.

لم شمل العائلة
باقتراب رحيل رمضان ، يتحدث البعض عن مآثر أخرى للشهر الفضيل  ، يقول تاجر أدوات منزلية «ابو المعتصم» :» أجمل مافي رمضان لم شمل العائلة حول مائدة الافطار في وقت محدد ، الجميع يجلس بوقار بانتظار آذان المغرب بينما  في الايام العادية ، لا توجد أوقات محددة لتناول الوجبات ، بل وكل أسرة تتناول طعامها وفق ظروفها ونظامها في البيت ، وقد يأكل كل فرد لوحده ،  فأنا مثلا أتناول وجبتي الافطار والغذاء في المحل  ، لا أجتمع مع الاسرة على مائدة واحدة الا يوم الجمعة ،لأنني عادة لا أتناول طعام العشاء،  بينما أيام  رمضان هي التي تجمعني على المائدة مع اسرتي كل يوم ، وكثيرا ما ينضم الينا بعض الاهل والاقارب والاصدقاء « .

أيام زمان
اما «ابو عودة» فيقول:»في رمضان دفء يدفع لاستحضار الامس البعيد ، رمضانات ايام زمان ، في الحارات القديمة وبين الاهل الذين رحل معظمهم  ولم يتبق منهم سوى الذكرى ، في رمضان أترحم عليهم كثيرا وأدعو لهم بالمغفرة والرحمة ، بينما في زحمة الحياة قليلا ما نتذكر هؤلاء الاعزاء «.
 يضيف- أبو عوده  :» كذلك في رمضان أعود الى الماضي  استذكر صيامنا ونحن صغارا، كنا نذهب الى المدرسة سيرا على  الاقدام ونحن صائمون في جو حار جدا ، كنا نتسابق للمضمضة من حنفية المدرسة، بحجة الوضوء والصلاة لنخفف من حدة العطش، ونحن  في البيت  عندما يحين موعد الافطار ، كنت أتسابق للجلوس مع أخوتي حول المائدة ، وأحرص ان أكون دائما بجانب الاطباق التي احبها، ولا انسى ان ابدأ افطاري على حبات من القطائف النيئة ، التي كثيرا ما كانت والدتي رحمها الله توبخني على اكلها خوفا من اصابتي بالمغص «.

مدفع الإفطار
لمدفع الافطار وقع خاص على  « ابو فارس  « حتى الان فيقول :»  مدفع الافطار كان اكثر ما يفرحنا ونحن صغارا، كنا نترقبه بفارغ الصبر،  وعندما كان ينطلق ونسمع صوته ، ننسى تعب ومعاناة صيام كان على الاغلب قاسيا في الصيف، نهلل ونصفق ونصفر، ومن حبنا للمدفع لم نكن نكتف بمشاهدته من سطح منزلنا بجبل الجوفة ، كثيرا ما كنا نذهب سيرا على الاقدام مع عدد من ابناء الحي  الى جبل القلعة ،حيث يوجد المدفع الذي كان يلتف حوله كثير من الاهالي مع اطفالهم الصغار ، كذلك ما يزال في ذاكرتي تلك الحميمية بين الجيران ، التي كانت تتجسد أروع صورها في الشهر الفضيل ، كنت واصدقائي نلتقي في المسجد مع أهالينا  لاداء صلاة التراويح، وبعدها كنا نخرج الى الشارع نلعب الى ان يحين موعد السحور ، وكثيرا ما كانت لعبتنا المفضلة  فرقعة «الفتاشات «.

الصلاة في المسجد
يضيف» صبحي»: رمضان في كل زمان ومكان، ايام وليالي  جميلة تعبق بالعبادة والتراحم والتواصل والبر والاحسان، ولعل اجمل مافي شهر الصيام والقيام، حرص الغالبية  على اداء الصلوات في المساجد وقراءة القرآن الكريم كل يوم ،  وبرغم ذلك يظل رمضان زمان  باجوائه البسيطة أجمل بكثير ،  موائد بعيدة عن البذخ والاسراف ، لاتعني سوى صلة الرحم والتقارب بين الاهل، بكل مايعني ذلك من ترابط ومودة .

دعوات الإفطار والسحور
ويتحدث «معتصم « عن دور رمضان في كسر روتين الحياة ، واتاحته  التواصل مع الاهل والاقارب والاصحاب ، الذين باعدت بينهم الظروف والاحوال، فايام الشهر الفضيل ولياليه تتسع  اكثر من غيرها لدعوات الافطار والسحور والسهرات العائلية ، التي تمتد حتى ساعات الفجر الاولى ، فكثيرون يحرصون على دعوة الاهل والاقارب والاصدقاء لمشاركتهم طعام الافطار او السحور، وهذه « اللمة « لا تكون الا في رمضان».

لمسات خاصة
أما  الاجواء الرمضانية في البيت ، فهي الاجمل كما تقول ربة بيت «سمية « التي تحرص على بعض  اللمسات الخاصة التي توحي ببركة الشهر الفضيل، مثل مبخرة تطلق روائح عطرة،وفانوس رمضان في الركن الذي يتناول فيه الصائمون افطارهم ،مثل المطبخ اوغرفة الطعام اوحتى غرفة المعيشه، حيث تحلو الجلسات التي تجمع شمل العائلة ، اضافة  لتوفير» سبح « كثيرة بما يتناسب وروحانية هذا الشهر ، حيث لذلك انعكاسات ايجابية على مشاعر الصغار والكبار «.
كما تضيف بأن عمل بعض التعديلات في طريقة ترتيب فوط السفرة، أو وضع مفرش الطاولة  له وقع جميل حيث تعتبر مائدة رمضان من الاساسيات في هذا الشهر الفضيل .

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :