شلال الشعير ينساب درساً

أخبار الناس - سعود عبدالمجيد
تصوير- محمد القرالة

منذ القدم والفلاحون وعائلاتهم يحتفلون بخير الله.. عندما يتفجر شلال شعيرهم صيفاً.. فحصاده عرس يزف درساً.. وهاهي بلادنا تحتضن الشلال وعائلات الفلاحين بأراضيه في مثل هذا الوقت من كل عام.
يبدأ الاحتفال بحصاد تلك النباتات الصفراء الجافة.. وأغاني التراث تلف المكان .. وأيادي الفلاحين تعزف على أعواد الشعير ألحانها.. ثم ما تلبث تلك الالحان أن تتغير لتغير معها الاغاني.. لا لشيء إلا لتغير ما في الأيدي من أعواد الى أكوام من الشليف سعياً بعدها  للبيدر.
وعن البيادر فتلك تلقى المناجل بحب رغم الطعنات.. والناس في الفرح رغم التعب يرقصون «الميجنات».. فهذه نعمات الله حبوب لهم وسيقان علف للحيواناتهم والطيور.
وبعد جهد الفرح يزيد الفلاحون من فرحهم بصناعة طعام لهم مما زرعوه فمنهم من يحب الفريكة ومنهم الحمص ومنهم حسبما يهوى.
وتبقى أغنية  «هب الهوا يا ياسين.. يا عذاب الدراسين» الاحب على قلوب الحصاديين ولا تفارقهم طول فترة الحصاد من بدايته لنهايته.. وبعد إنتهاء موسم الحصاد ترحل الاغنية عاماً ثم تعود بموسم الحصاد الجديد.. ولكن يبقى الحنين لتلك الاغنية خلال فترة الغياب مع كل حبة شعير حتى تعود.

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :