‎«مشروع ايلة».. من حقل الغام الى اعجوبة أردنية مبهرة

‎اخبار الناس‫-‬ «مشروع ايلة».. من حقل الغام الى اعجوبة أردنية مبهرة

‎كتب- علاء القرالة

‎يبهرك المشروع بكل ما يحمل من تصميم وابداع عند دخولك اليه والتجول فيه، خاصة وانت تستذكر هذا المكان الذي كان حقلا للالغام، فحولته العقول والسواعد الاردنية بمستثمريها ومقاوليها الى اعجوبة جديدة على مساحة 4300 دونم تضاف الى العجائب الكثيرة التي وهبها الله للاردن.

‎اليوم يضاف هذا المشروع الى قائمة العجائب الى جنب البتراء وجرش ووادي رم وام قيس والبحر الميت والقلاع التاريخية المنتشرة في الجغرافية الاردنية ليكون معلما جديدا يستطيع كل اردني أن يفاخر به... انه «مشروع ايلة» ، الذي اصر القائمون عليه ان يحمل الاسم القديم للمدينة المسورة بالماء والنخيل.

‎مشروع تخيله وأصر على تنفيذه رجل الأعمال والمستثمر الأردني صبيح المصري رغم المعيقات التي تغلب عليها رغبة منه في تقديم هذه المدينة كما يحب الجميع ان يراها، مصرا على ان ينفذ هذا المشروع بايادي اردنية وشركات مقاولات اردنية 100%.

‎وليس من باب التهويل فالمشروع يتحدث عن نفسه بكل ما يحمل من طابع عمراني وبحري وترفيهي ورياضي، فلا تحتاج اثناء تجولك في المشروع الى من يشرح لك عنه فكل ما فيه يتحدث عن روعة الابداع في الابتكار والتصميم والتنفيذ.

‎على الشريط الحدودي المحاذي لأراضي جنوب فلسطين، اقيم في زمن الصراع المرير مع اسرائيل حقلا للالغام ليكون حاجزا امنيا امام اطماع الاسرائيليين وحلمهم بالتوسع، وفي الزمن الذي صارت فيه التنمية افضل الحواجز الامنية والدفاعية بوجه كل الاطماع ، ابدع العقل الاردني في تحويل هذا الحقل الملغم الى واحة ساحرة ستذهل الجميع باسباب الدهشة والابهار التي صنعتها اياد اردنية حين تمكنت من جر مياه البحر على امتداد 17 كم لتزيد شواطىء مدينة العقبة الضيقة اصلا وتصل بها الى مسافة 44 كم.

‎المشروع–الحلم، قام بضخ مياه البحر الى بحيرات اصطناعية وانشىء 17 شاطئا صناعيا و16 جسرا تربط بين تلك الجزر الى جانب 25 كم من الطرق المعبدة التي تخدم المشروع الضخم الذي اضاف سحرا فريدا على القعبة، حين انشأ نهرا صناعيا بطول 3 كيلو مترات.

‎بهذا السحر المبتكر تم تحويل حقل الالغام الى واحة غناء تدب فيها الحياة الحقيقية لتجعل منها اعجوبة من عجائب الاردن التي ستكون مضربا للمثل وتحدث علامات فارقة في الحياة السياحية لمدينة العقبة.

‎فالى جانب البحيرات والنهر والبنى التحتية المبهرة, يحتوي المشروع على عشرات الفلل والشقق و فنادق النجوم الخمسة والاسواق والمطاعم والمقاهي وسائر اماكن الترفيه التي فضل القائمون عليه ان تكون مفتوحة للزوار دون تقاضي اية رسوم دخول باستثناء بعض المناطق الخاصة.

‎وبسبب طبيعة تكوين المشروع القائم على انشاء الجزر والربط بينها، كان لا بد من ابتكار وسيلة اضافية للمواصلات فاقيم ناد لليخوت مع ما يستلزمها من اماكن اصطفاف خاصة امام الجزر والشقق والفلل.

‎ولان المشروع بكل ما فيه يعتمد على الاستدامة والاعتماد على الذات وخاصة في موضوع الطاقة، استخدم الطاقة الشمسية في ضخ مياه البحر وجريان النهر الاصطناعي،من خلال مد مرايا شمسية لتوليد 5.1 ميغا واط من الكهرباء وهو بذلك وفر ما يقارب 1.5 مليون دينار سنويا من كلف الكهرباء بالاضافة الى قيامه بتحلية المياه ايضا من خلال انشاء محطة خاصة للتحلية.

‎«ايلة».. يحقق السبق الى جانب الابهار والدهشة، فهو اول مشروع اردني يقيم البحيرات والانهر ويعتمد كليا على الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، كما انه المكان الاول في الاردن الذي يتوفر على ملعب دولي للجولف بمواصفات عالمية.

‎وهو كذلك اول مشروع استثماري سياحي بهذا الحجم، يعتمد كليا على اموال مالكيه الخاصة دون اللجوء الى الاقتراض او بيع مرافق المشروع على المخططات مسبقا لتوفير جزء من التمويل، حيث رفض مالكو «ايلة» البيع قبل انجاز مراحل المشروع «لانهم لا يبيعون السمك بالماء» كما يقولون.

‎وتبقى القيمة الحقيقية العليا لهذا المشروع الرائد, في دوره الكبير على الحياة المجتمعية في العقبة، التي حرص القائمون عليه، على المساهمة المثلى في اثراء الحياة الاجتماعية في المدينة ايمانا منهم بان «التنمية يجب ان تكون متكاملة وان ينعكس داخل المشروع على الخارج وخارج المشروع على داخله».

‎فالمشروع، اضافة الى ما يوفره من الاف فرص العمل وتدريب الايدي العاملة الاردنية، ليس مغلقا بل انه امتداد لمدينة العقبة في اسواقة واماكن الترفية فيه واحدى العلامات الفارقة بالمشاريع الاستثمارية في المملكة وليس في القعبة فقط.


التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :