‎مرسم فادي الداوود في الفحيص.. وحكاية الباب

‎اخبار الناس‫-‬ حكاية الباب
‎كتب: حسين دعسة
‎تصوير: محمد القرالة

‎على هواء الصباح, تمايلت اعشاب «أص الازهار».. واشتعل مع صفو الاجواء والانوار الآتية من الغرب.

‎.. أحياناً كنا نرى حياتنا مع الباب - ووراء الباب, تلك قصة عشقناها, اذ كانت حاراتنا, ممرات وأزقة تطاول الريح.. لكننا كنا ننظر الى ما وراء الباب الملون, الازرق فالأخضر, فالأصفر, فالصحرائي.. الى أن نمل السؤال.

‎كنا ننام على تلال الذكريات, الرئيس يجاور الباب, والباب صامد على اطراف الارض - البلاط الموزاييك.

‎ومع غبار الطرق, وعسف الشجر, تنساب الى اذواقنا حرارة المكان, فنعشق بقايا رائحة الاصباغ والالوان..

‎.. نامت خشبات الباب, نسيت معارك العشاق وصفو من كانوا وزاروا ومروا.. سريعاً ذلك انهم يرونه ذاك الباب:

‎«لما على الباب.. يا حبيبي»

‎.. أو لما يكون للباب اسطورة وسطوة على «بيبان» العشاق.. فهل يأتي الشتاء كالمعتاد..
‎وراء كل باب حكاية والحكاية تحمل اقصوصة, ولكل أقصوصة بساطها الملون, بساط الريح ابو الفرح.. ولو الآتي من السماء.

‎.. للسماء مواعيدها مع المطر.. وستطرق حباته, صمت ما خلف الباب.. وتغسل ورد الأصص المتناثر على يمين وشمال الحكاية..

‎كان يا مكان.. وهذا هو سيد (المكان - الباب) الحاضن لرونق وميزراب المطر الموهوم.. لكنه القادم.. فهو يتسابق مع الرعد والبرق.. وعتمة الطريق..

‎تلك العتمات البعيدة.. وبكاء ثلة من الاطفال.. توقف زمانهم عند حد الباب..
‎مرسم فادي الداوود في الفحيص

huss2d@yahoo.com

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :