مفلح العدوان يكتب.. ‎ثوب البهاء

‎اخبار الناس‫-‬ ثوب البهاء
‎مفلح العدوان

‎تصوير‫:‬ نادر داود
‎هذا الذي يَنزّ حنينا كُلّما هَبّ الهوا مضمّخاً بالذكريات، هو القلب الذي ينتشي كلما طرقت بابه صورة أو كلمة، أو بسمة، أو التفاتة الى زمن تمنيناه لو يعود، لنعيد أرواحنا إلى مدارات نقائها.
***
‎هذا القلب، ينتشي، إذ يرى الحِشمة متألقة في امرأة، تجلس هناك، تسبل عينيها، بينما صمتها يشي بشفافية روحها، والثوب يسدل عليها  صفحات الألفة، بخطوط مرسومة بعبق التراب طيب، وسنابل القمح، وعنفوان الزيتون.
***
‎تقول الجالسة على عِلِّيّة الإشارق، كلمّا هلّ «طَاري» المعتّق من الحكايات القديمة. تقول الأنثى الساهمة بين القصب والفخار: «يا هلا، ويا مرحبا». فيرد القادم المنتشي بترحاب الطيبة، يحكي بما تيسر من شوق فيه شجن، كأنه يئن :»خليك مثل القصب، كل ما عتق بيحنْ».
***
‎سلاماً على الدحنون يُرَقّش ثوب البهاء بألوان الأصالة، والأزرق نهر ينساب  على مسك  النقاء.. سلاماً على فسيفساء المشاعر التي تثيرها  هالة الذاكرة حين تحضر، في رداء المهابة، الذي يحتضن الوطن، وعبق الجدات، وزهور الصبايا، وحناء الفرح، وحكايات التراب، وجرّ الرباب. .والباقيات ترانيم محبة وتجليات طيبة وترحاب حُسن المقام.. وأجمل سلام.
meflehaladwan66@gmail.com

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :