‎محمية عجلون.. اطلالة تصوف في تلال تعانق قلعة عنيدة!

‎اخبار الناس‫-‬ طارق الحميدي

‎تصوير: صابر العبادي


‎مشهد يحبس الانفاس،،
‎بمحبة  تشرق الشمس على جبال عجلون ، تطبع قبلة الصباح،  فوق افق محميتها التي تتوسط الغابات النادرة ، دائمة الخضرة ..وسط الينابيع التي تتفجر من جنبات وديانها.
‎تقف محمية عجلون ؛ صبية أردنية يتقدم بها العمر فتزداد القاً، حنت جدائلها بلون أخضر مجبول بعرق الاجداد الذين عاشوا فوق هذه الارض, لتكون كل فصولها ربيعا اخضر اللون.

‎حارس الزمن
‎تحرس المحمية منذ الازل تلال عجلون البلد والناس -التي باتت محافظة مترامية الاطراف-  وتشرف من الجهة الجنوبية  على قلعة عجلون الأثرية وتلة "مارالياس " التي تعتبر واحدا من أحد عشر موقعا مهما للحج المسيحي في الأردن،  ما يمنح زوارها فرصة نادرة للإشراف عليها ، وتبدو  مثل ذاك الحارس الذي يعيد دورة المكان كلما نام.!

‎بين اشجار السنديان المعمرة تختبئ محمية عجلون الطبيعية لتحافظ على الق الطبيعة وهي مكسوة بلون أخضر مشرق لتحافظ على ما تبقى من مناطق حرجية وصلت مساحتها الكلية في المملكة الى اقل من 1% .

‎  تأسست محمية غابات عجلون عام 1987م بناء على نتائج دراسة الإتحاد العالمي لصون الطبيعة والصندوق الدولي للأحياء البرية عام 1978م .


‎وقال مدير المحمية المهندس ناصر عباسي ل "اخر الاسبوع-الراي"   أن المحمية تأسست بهدف حماية التمثيل الأفضل لنمط غابات السنديان دائمة الخضرة  بمساحة 12000دونم لإدارتها كمحمية طبيعية في محافظة عجلون، وتتكون المحمية من مجموعة من التلال ذوات الارتفاعات المتباينة والتي يصل أقصاها إلى 1100م تقريبا، يتخللها عدد من الأودية الصغيرة والمتوسطة، نزولا إلى أدنى ارتفاع والذي يبلغ 700 متر قريبا.

‎يحيط بالمحمية ست قرى هي قرى راسون و عرجان و باعون و محنا و الطيارة و أم الينابيع ، وتعاني المحمية من بعض المشاكل البيئية واهمها التحطيب ووجود عدد من الاراضي المملوكة داخل المحمية كما تعاني المنطقة المجاورة للمحمية من الجهة الشرقية من التنزه العشوائي خاصة في فصل الربيع والصيف.

‎الاهمية البيئية لمحمية غابات عجلون
‎يعتبر موقع المحمية افضل مكان ممثل للغابات المستديمة الخضرة في الاردن وخاصة ان مساحة الغابات اقل من 1% في الاردن، تمثل المحمية احد أربعة أقاليم توجد بالاردن وهو إقليم البحر الأبيض المتوسط الذي يتمثل بغابات السنديان الدائمة الخضرة حيث ان اقتصار تمثيل هذا الإقليم على موقع محمية غابات عجلون يعطي المحمية أهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي الأمر الذي يتطلب العمل على استدامة الحفاظ على هذا الموقع المهم بيئياً


‎منطقه  المحمية  تخلو من اية ملوثات او مشاريع صناعية تضر بالبيئة حيث تتميز المنطقة بسلامة نظامها البيئي .

‎وفيها   تنوع حيوي هائل ،وجميل ،يتمثل بوجود اكثر من 400 نوع نباتي و100نوع من الحيوانات والطيور البرية حيث ان موقع المحمية مسجل كأحد اهم المواقع في المنطقة والعالم لمراقبة الطيور وخاصه اثناء موسم الهجرة، وتم عام 2000 إعلان منطقة محمية غابات عجلون من المناطق المهمة للطيور في الأردن .

‎الطيور المستوطنة
‎من معالم المحمية،حركة تواجد وحياة مجموعات من   « الطيور المستوطنة» في إقليم حوض البحر المتوسط خاصة تلك التي تعيش في الأحراش و المناطق المفتوحة حولها وقد تم تسجيل 54 نوعاً مختلفا من الطيور، كما تتميز بوجود العديد من الانواع المهددة بالانقراض عالميا وفيها يعيش الايل الاسمر الذي انقرض من المنطقة في الستينات .

‎محمية عجلون من المحميات القليلة التي يتواجد بداخلها سكان محليون اصليون ،ما زالوا يحتفضون بتراثهم ومجموعة من العادات والتقاليد والمنتجات المحلية التي تجذب الزائر .

‎ولا تقتصر أهمية المحمية على حماية الطبيعة بل بوجود العديد من المواقع الاثرية حول المحمية مثل قلعة عجلون احدى اهم القلاع الاسلامية وموقع مارلياس احد اهم المواقع المهمه للحج المسيحي في العالم والمعتمد من الفاتيكان في ايطاليا .

‎وتمتاز المحمية بالتنوع الزراعي وخاصة العضوي وانتشار ينابيع وقنوات المياه مما يوفر منتجات زراعية  مشهودة على مدار العام مثل : الرمان ، التين ، العنب ، التفاح ، الدراق ، الزيتون ، الخضروات ، الفواكه المجففه .


التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :