‎عيسى الحمايدة»‫..‬ حارس المطل

‎اخبار الناس‫-‬ محمد سويلم 
تصوير: محمد القرالة
 
‎كانت نسمة ظهيرة تغتال حرا صعبا،الصوت الملائكي :


‎
..»ياولفي يالله انا وياك»..


‎
..ها هي اطياف «المطل» كأنه سراب واي سراب!
‎
..و الزائر لـ»مطل وادي الموجب» تتلقفه سحر إطلالة شاهقة ،ومنحدرات سحيقة..
‎
كل هذا صنعته الطبيعة،،


‎
 اما الاستقبال والترحيب فهو من «حارس المطل»، الرجل الناهض بالمكان، واعتاد السياح والزوار تسميته به.


‎
«الحارس»، كما «..الصنو « المطل» لا غياب عن هذه الطبيعة الساحرة ؛فهذا المكان جعله يزداد عشقا له وتعلقا به، وهياما بجمال أزلي يتبادل الحكايات مع كل تناغم شعاع شروق وغروب الشمس على ارض المطل - الحكاية التي لا تفارق الحياة، مع تلك التفاصيل المنتشية بمرتفعاته وخلف قمم الجبال المجاورة له .


‎
دأب «عيسى الحمايدة» منذ عام 1998 على المكوث في هذا المكان الذي يبعد عن منطقته «ذيبان» 5 كيلومترات فقط، يبيع البسط والتحف على السياح الاجانب ،وهم الذين يقصدون المكان، وأيضا الزائرين المحليين.


‎
«بائع البسط» ابن المنطقة، أسرته تفاصيل الطبيعة وجمالها الأخاذ، حتى أنه يقضي نهاره في الأعياد كله بصحبة «المطل»، حيث التقيناه يوم العيد واطلعنا على عشقه للمكان الذي اتخذه مصدرا لكسب عيشه أيضا ولو كان يسيرا.
‎
مطل وادي الموجب محطة سياحية غنية، تقع في نهاية محافظة «مأدبا» وبداية محافظة أخرى «الكرك»، ويشرف على واد سحيق تقدر مسافة نزوله باتجاه «الكرك» وصعوده باتجاه «مأدبا» بنحو الـ 9 كيلومترات.


‎
شرح لنا «الحمايدة» كيف يقوم بتهدئة الزائرين ممن لديهم «رهاب المناطق المرتفعة» لينسوا خوفهم ويستمتعوا بالمشاهد الساحرة مدة مكوثهم، ويجيبهم على كل ما يستفسرون عنه حول المكان والمعلومات التي تتعلق به.


‎
وتحدث لنا عن زمن مضى، قبل نحو 5 سنوات؛ وقت كانت الأفواج السياحية تقصد المكان بكثرة بخاصة من دول أوروبا الشرقية، واميركيا .


‎
في الذاكرة معالم لحياة وسياحة طبيعية وبيئية ، كان « المطل»المكان الغني بها، يعج بالزوار ويعد محطة سياحية ومجالا لكسب الرزق لابناء المنطقة والمجتمع المحلي ،رغم افتقاره للخدمات السياحية الا انه كان جاذبا للسياح والزوار، وهو- كذلك - منذ وقت ، لم يعد على «الخارطة السياحية» ،سواء الخارطة الرسمية او حتى خرائط شركات ومكاتب السياحة والأدلاء .


‎
«حارس المطل».. رغم قلة الزائرين ما زال يواضب على مواعدة ، عشقه كل يوم، وما زال حافظا لنحو 5 لغات تعلمها بحكم تواصله مع تلك الأفواج على مدار نحو عقدين من الزمن، لكنه لا يدندن طربا الإ مع صوت ميسون الصناع يردد:


‎
ياولفي يالله انا وياك
‎
عالغور نزرع بساتين
‎
لزرع لولفي ثلاث وردات
‎
وارويهن من مية العين

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :