‎بائع اباريق الشاي في عمان

‎اخبار الناس‫-‬ كتب: حسين دعسة
‎تصوير‫:‬ سهم ربابعة

‎..هي الارض ،وهو صاحبنا الذي افترش حنانها وركز ظهره على هواء المدينة ينتظر من يشتري !.


‎

انه يبيع اباريق الشاي، توارث عن نفسه مصادمة الحال وقرر ان يعاند حظه ويبيع ويشتري،


‎

..كهلال من الفضة والخيال، وضع بضاعته امام عينيه المتعبة..اشعل سيجارته ونفث خيط دخان لا يجاري..


‎

تذكر انه في الشارع وان من يشتري بضاعته قلة من اصحاب الحاجات،..عقد يديه وتذكر- ايضا- حكايات الباعة في زمن جده، وخص بما ورد على مخيلته اعزاء سبقوه الى المهنه!
‎

..؛ذلك انه كان يحب "دواج" القرى والأرياف ، وكيف كان يحمل الأباريق الفضية والذهبية والخلاخيل وبقايا القماش والحرير وامشاط الشعر وباكيتات التتن والشاي والسلفان.
‎

..ولأنه ينتظر من يشتري ، عز عليه ان قصص الباعة تتكاثر في باله وتتردد في نفسه مجاراتهم، الإ إنه شعر بخيبة امل فلا احد من المارة يهتم للشاي ولا لاي ابريق مما يعرض.
‎

..كانت خيوط السجائر تتصارع امام عينية حد البكاء..


‎

لماذا يبكي والناس ما زالت تمشي في الشارع، قرر ان يخفو قليلا..وكان ان راوده الحلم القديم:

كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان رجل يمتلك إبريق شاي ،توارثه عن أجداده من جيل إلى جيل . و كان يستعمل كل يوم هذا الإبريق لشرب الشاي فيحمله معه إلى الحقل ليروي عطشه كلما ذهب للعمل .

ما كان هذا الرجل يقدر قيمة إبريقه ، فكان يرمي به بإهمال هنا أو هناك ، ذات اليمين أو ذات الشمال كلما فرغ من الشاي .


‎

و ذات يوم ، مر بائع في طريق الرجل فعاين الإبريق ليتأكد أنه يعود إلى زمن قديم جدا ، فاقترح على الرجل ثمنا مجزيا لاقتناء الإبريق .
‎

فلما تأكد الرجل من أن إبريقه ثمين رفض البيع رغم إلحاح عالم الآثار .

و مضى الرجل التاجر في حال سبيله إلا أن صاحب الإبريق ظل واقفا حاملا كنزه الثمين بين يديه لا يدري في أي الأمكنة يضعه .


‎

إلى أن جن الليل ، فقرر أن يرقد حاملا إبريقه بين يديه ليضمن سلامته .


‎

نام على ظهره مدة ثم استدار على جنبه الأيمن فالأيسر و لكن النوم جافاه . وعند منتصف الليل غفا .


‎

كان في منتصف حلمه حين فتح يديه فانزلق الإبريق وسقط على الأرض فتهشم متشظيا إلى ألف قطعة .


‎

..فزع الإ من ظلال الناس حوله..ضحك واعاد ذخيرته من السجائر ،لم يتألم فالناس الى مواسمها..والأباريق لا تبلى.


التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :