‎"خزانة الجاحظ" واحة تروي تاريخ وثقافة وسط عمان


‎جولة :نداء صالح الشناق

‎تصوير‫:‬ محمد القرالة

‎..وانت تقبل على زحمة شوارع وسط عمان البلد القديمة ، يستوقفك كشك "خزانة الجاحظ" ليجبرك على الوقوف امام سحر الكتب العظيمة لتخطفك من جمال وسط البلد الى خزانة الجاحظ ، ذلك الكشك الممتلئ بالكتب الثمينة والذي يعتبر من المعالم الثقافية في عمان ومركزا لجذب القراء وتشجيع القراءة .


‎

فالكتاب نور العلم والمعرفة للشعوب والغذاء الروحي لهم، يوصلهم الى النفع والامان لذاتهم وحياتهم .


‎

ولا ننسى أن رسالة المولى للهادي سيدنا محمد –صلى الله علية وسلم بدأت بكلمة (اقرأ)، فهي مفتاح العلم و متعة للنفس والعقل والروح ، لمساهمتها في إنماء العقول واستقامة الأفئدة ونضوج الفكر ، بالإضافة لقدرتها على تحقيق التقدم الحضاري والثقافي للمجتمعات.


‎

من هنا انطلقت مسيرة عائلة خليل المعايطة المهنية منذ 150 عاما في عشق الكتب فكانت البداية في القدس عندما انتقل الجد خليل المعايطة من الكرك الى القدس طلبا للعلم وأسس مكتبة من خزانة حديدية حتى اطلق عليه اهل بيت المقدس بالجاحظ وبعد استشهاد الجد انتقل الابن المعروف بجاحظ عمان ممدوح المعايطة المكتبة الى عمان واستقر بها في وسط البلد


‎

ويقول محمد ممدوح المعايطه «محمد الجاحظ» المتواجد في الكشك ان والدي ممدوح المعايطة انتقل بالمكتبة الى عمان بعد وفاة جدي، مضيفا انها المكتبة الوحيدة الخاصة التي تنتهج اسلوب الاستعارة والتبديل حيث يستطيع اي شخص تبديل كتاب بكتاب آخر مقابل مبلغ رمزي وذلك لتشجيع القارئ على القراءة ، مدركا ان العائق الوحيد امام القراء هو الوضع الاقتصادي.


‎

ويشير محمد الجاحظ ان المكتبة تنقسم الى قسمين قسم للكتب العربية وقسم آخر للكتب الاجنبية وذلك بسبب حركة السياح والزوار فالقارئ لا تحده لغة ليبحر في هذا العالم الجميل .


‎

كما ويتمنى محمد الجاحظ النهوض بالترجمة وخصوصا بالكتب المتعلقة بالبحث العلمي لان هناك ضعف وقليل ما يتم ترجمتها فيما يتعلق بالبحث العلمي مما يعيق مجارة العصر والتطور ويطالب دور الترجمة والنشر بالانتباة وترجمة كتب العلوم .


‎

واضاف محمد الجاحظ ان اكثر رواد المكتبة والمهتمين بالقراءة المرأة وهذا مؤشر ممتاز لان المرأة هي مربية الاجيال وهذا سيعكس على الجيل بأن يكون اكثر معرفا وعلما بسبب ثقافة الام ، مشيرا الى ان الكتب الاكثر اقبالا هي الروايات بكل انواعها بالدردجة الاولى .


‎

وعموما ،انتشار مثل هذه الكشكات الثقافية تساهم بنشر المعرفة بأقل التكاليف بين الناس واكسابهم التعلم والمعرفة ، ففي التعلم نواكب التطور في المجالات الادبية والعلمية والتقنية ، فتقدم الأمم يقترن بتقدير شعوبها لأهمية القراءة التي تعد المفتاح الوحيد و الرئيسي للعلم ولحفظ ونشر العلوم والمعارف.


‎‫(‬الرأي‫)‬

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :