أطفال .. يرسمون لوحة "لونوها بالأمل" في الكرك

اخبار الناس- تصوير: محمد القرالة
أطفال من خارج الفلك.. يرسمون لوحة "لونوها بالأمل" في الكرك

ليست حكاية عابرة.. بل هي أمل يزرع كل يوم.. حين يتحول العاجز إلى فاعل.. حين يصير من تظن أنه عبئاً عليك مصدر إلهام تصبح به عاجزاً أمام قدرة الله سبحانه وتعالى.. في كل مرة تريد أن تعزف اللحن الأخير.. تأتيك نفوس تشحن الهمم.. تتفجر في المدينة والقرية.. في كل مكان حتى في قلوب .. ناقشين بها عبارة "لونها بالأمل".


في جمعية عي لذوي الاحتياجات الخاصة  في محافظة الكرك التقى جمع غير أي جمع.. اغلبهم مما تظن أنه عليل.. ليفاجئك بأنك ذاتك عليل الاحباط.. حين يلتقي أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من عمان والكرك .. ليرسموا الفرح بألوان الامل المختلفة على أهال لطالما عانوا من مرض أبنائهم.. 6 أطفال من مركز روح الشرق لتطوير والتدريب المهني لذوي الاحتياجات الخاصة  وعبر مبادرة "لونها بالأمل" .. وبعدما طورت مهاراتهم.. حاولوا رغم حالتهم أن يساعدوا مثلاءهم في الكرك بتلك الجمعية تطوير ذاتهم عبر الرسم الألوان.. ولم تبقى هيئة شباب كلنا الاردن خارج هذا الحدث بل ساهم شباب فرع الكرك بإنجاح هذه التجربة.


لملحق "أبواب – الرأي" تقول الفنانة التشكيلية "غدير حدادين" رئيسة مبادرة"لونها بالأمل" التي تأتي بالتعاون مع مركز روح الشرق: :" الفن بمختلف أنواعه الموسيقي أو التشكيلي أو التمثيلي أو الأدبي.. أدوات اساسية لتطوير الذات.. تزيد الأنسان تفاعلاُ مع الحياة مهما كانت حالته سليمة أم غير سليمة."


تضيف المرشحة الأردنية للقب "ملكة المسؤولية الأجتماعية" في الوطن العربي:" الألوان عبارة عن طاقة يسهم توظيفها بالشكل الصحيح بالمساهمة بعلاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية.. فتطوير مهاراتهم يسهم بالكشف عن ابداعات دفينة فيهم.. تشعره وتشعر من حوله أنه انسان قادر على المساهمة بشيء لا عاجز وعائل على أهله."


تتابع القول:" أبرز مافي هذا اللقاء.. اعطاء فرصة لأطفال ذوي لاحتياجات الخاصة الذهنية في المناطق المهمشة في الأردن.. وبث الأمل في أهل هؤلاء الأطفال.. واعادة دمج هذه العائلات لا أطفال فقط في مجتمعاتهم المحلية.. وتطوير مهارات الآباء والأمهات في التعامل مع هذه الحالات لكشف مواهبهم.. لا اكتفاء فقط بالرعاية الصحية."


تبين غدير أن من خلال مهارة الرسم يسمح للأهالي والأطباء والمعالجين من فهم حالة هؤلاء الأطفال من خلال خطوطهم والألوان التي يختارونها.. سواء أكانوا حزينين غاضبين فرحين في داخلهم.. هذه المشاعر يصعب في كثير من حالات معرفتها دون هذه الألوان.


من جانبها تقول رئيسة جمعية "عي.." سميرة الرواشدة: " لاحظ أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية في الكرك خلال فعاليات المبادرة.. وعبر رسم الاطفال من اللوحات الفارق الذي أحدثه الفن بتطوير مهارات أطفال كانوا بحالة أولادهم."
تضيف الجمعية:" حاولنا بالجمعية منذ تأسيسها برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية من الكبار والصغار حتى بلغ عدد الأطفال المهتم بهم قرابة 150 طفلاً في لواء عي.. لكن من خلال فعالية مبادرة لونها بالأمل.. اصبح لدينا اصرار أكبر لتطوير مهارات الحالات وخدمات الجمعية."


ودعت الرواشدة الجهات المعنية واصحاب الشأن بمد يد العون لمشروع رعاية هؤلاء الأطفال في هذه الجمعية لما له من أثر على أهالي اللواء.. خاصة وأن أقرب مركز خدمات لهؤلاء الأطفال بعيد 40 كيلو متر عن المنطقة.. وان كثيراُ من الاجراءات البيروقراطية حالت دون التوسع في الخدمات وتحسينها مثل مشروع الصف الخاص بتدريس بعض من هؤلاء الأطفال.


أخيراُ.. جددت غدير دعواتها لاعادة النظر بالفن سواء رسماُ أو كموسيقى في ثقافة المجتمع ليصبح أداة تطوير لا أمراً ترفياً لا يضر ولا ينفع.

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :