‎« صخرة باير».. ..كأنها من الفضاء الخارجي!

‎اخبار الناس‫-‬ كتب: حسين دعسة

‎كشف المهندس المعماري الاردني عمار خماش عن ما اسماه ب « صخرة باير» وهي كما قال:احدى العقيدات ‪concretions‬ الصوانيه الكبيره (بقطر ٣ متر مربع ) في منطقه باير في الباديه الارنيه.

‎واكد خماش : الصخرة من ترسبات «بحر التيثس « من الحقب الجيولوجية في نهايه العصر الطباشيري و حقبه الحياه المتوسطه و بدايه الباليوسين من حقبه الحياه الحديثه قبل ٦٠ مليون سنه.

‎تعد منطقه الباديه الشرقيه هي هضبة بارتفاع ٧٠٠ الى ١٠٠٠ متر عن سطح البحر. كل الصخور المتكشفه حاليا فيها قد ترسبت تحت مياه بحر التيثس، و كذلك صخور اقدم في مناطق أصبحت الان على ارتفاع ١٥٠٠ متر مثل جبال الشراه و جبال عجلون.

‎واضاف خماش ، في بيان وضعه على صفحته على الفيس بوك، بعيد ايام من اكتشافه للصخرة:

‎«كان «التيثس « من البحار و حتى المحيطات الكبرى في بيئة المنطقة ، غمر كل ما هو عمران واراض وجبال شمال الاْردن من سوريا فشمالا حتى القطب الشمالي و قد انسحب من الاْردن تدريجيا باتجاه الشمال الشرقي لتصبح ارض الاْردن فوق منسوب المياه و يبدا الحت بدل الترسب في الأجزاء القارية الظاهره جديدا قبل ٤٠ مليون سنه تقريبا.

‎ولفت عمار الى ان» قصه البحيرات المائية في الباديه الشرقيه من اراض الاردن ، تعود لفترات حديثه ( مءتي الف سنه حتى عشره آلاف سنه) و ترسباتها طينية و ضحله و غير متحجرة او صلبه بالكامل. لا يجب خلط موضوع بحر التيثس بموضوع البحيرات أبدا، فهم من فترات زمنيه و احجام و تاثيرات و ترسبات في قمه التباعد» .

‎الى ذلك قال الباحث السعودي سعود الزيتون الخالدي ان علينا ان نلاحظ ان : بناء الجزيرة العربية جيولوجياً استغرق وقتاً طويلاً حيث يعتقد أن الجزيرة العربية مرت من خلال تكوينها بأربعة أزمنة جيولوجية ، وعصورها هي نفسها المتعارف عليها من العمر الجيولوجي لأي جزء من سطح الأرض، مع إمكانيات اختفاء تكوينات عصر أو جزء منه في هذا الإقليم أو ذاك، بحيث إنه مع بداية تكوينها ظهر الدرع العربي فيها ككتلة مستقرة وظل أرضاً يابسة شاسعة المساحة منذ الزمن (الأركي) ، وكان يتألف من الأرض التي تمتد لتشمل الحجاز ونجد وعسير وهضبة اليمن بكاملها، بحيث ترى صخوره ظاهرة بمنطقة غرب الجزيرة على وجهة الأرض في عدة مناطق في جبال السروات وتهامة.


‎واكد: الدلائل تشير إلى أن الدرع العربي خضع من خلال الزمن الأركي لالتواء حوضي جعل أرضه تهبط إلى أسفل فغمرتها مياه البحر وتراكمت فيها الرواسب بعدما تعرضت للانكسارات واندفاع المنصهرات الجوفية من خلال الشقوق التي تعرضت لها بسبب هذه الانكسارات التي أصابت صخوره النارية القديمة التي تمثل في نفس الوقت القوى التي تكونت حولها القارات ، إن هذا الدرع بعد أن تماسكت أرضه أصبح كتلة صلبه ت حولت بفعل التعرية إلى سهل سفلي ومالت أرضه إلى الشمال والشرق وغطتها مياه بحر (تيثس القديم) ولعل من بقايا هذا البحر القديم البحرية التي اكتشفها (برترام توماس) في الربع الخالي عام (1939م) والذي قال عنها: إنها تمثل بحرية من المال المالح يبلغ طولها سبعة أميال وبها بقايا حيوانات ونباتات مبعثرة هناك، والذي تأكد لدى العلماء فيما بعد أن تلك البحرية كانت فيما مضى جزءاً من الأراضي التي غمرتها مياه بحر تيثس القديم في سالف عهدها ، وأصبحت أرضاً يابسة بعد أن غار عنها وغيرها.


‎وقد توجد هذه الاشكال البيئة الساحرة ؛ كأنها متبقيات لعصر فضائي قادم من الكون الخارجي؛

‎على شكل طبقات رقيقة على رقع واسعة الانتشار في وسط الجزيرة وشرقها وشمالها، بحيث يبلغ عرضها ما يقارب (400كم) بامتداد من الشمال إلى الجنوب ويقع على منطقة مستقرة تكوينياً تعرف اصطلاحاً باسم الجزء الأول من الرف العربي، يليها القسم الثاني منه والذي قع بمحاذاته من الشرق .

‎‫وتؤكد ابحاث خماش الميدانية ان تكوينات هذا البحر العظيم تمثل قيمة جمالية وحضارية وبيئية عظيمة توجد مجموعة من المنخفضات الحوضية الضحلة في ذات المناطق التي تجمع فيها رواسب أعظم سمكاً من الرواسب التي توجد في الأراضي المجاورة وقد تكون ذلك بسبب هبوط حدث في قشرة الأرض ونتج عنه ، حوض الربع الخالي مع ما يشمله كذلك حوض الخليج العربي ومنطقة الدبدبة والحماد وسهل العراق، والاردن- بالطبع- وصولا الى فلسطين فمصر واطراف المغرب العربي.‬

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :