‎الجمال الأبيض‫..‬ في البترا

‎اخبار الناس‫-‬ كتب:حسين دعسة
‎صور الثلج في البترا بعدسة الزميل‫:‬ علي مساعدة
 
‎..يأتيك فرح الفصول وينعش قلبك المتعب بالمطر والثلج والحنين الى لمة السكون والحكايات داخل حاكورة الزمن.

‎اي ثلج يزهر في شباط ويتبادل الأدوار مع قرى الجنوب؛ذلك انه زارها واحدة فأخرى،..ناقلا ما كتبه الابداع والطبيعة ، باحثا عن «حب تحت الصفر» فترى ذاكرتنا تنام على برد القصيد وهلوسات نزار قباني:

‎..»هو الثلج بيني وبينك..

‎ماذا سنفعل؟

‎إن الشتاء طويلٌ طويل

‎هو الشك يقطع كل الجسور

‎ويقفل كل الدروب،

‎ويغرق كل النخيل

‎أحبك!. «

‎الى ان يذكرنا انه الثلج الذي هب وندف واحتل مسارات عرباتنا وقمم جبالنا وغلف صخورنا ز»طبالي» تلك الصخور العجيبة التي قد منها عجائب البترا والبضا وبصير وضانا والشوبك والطفيلة والرشادية والكرك..وكثير من تلك القرى في حواف وادي موسى ومعان والبحر الميت والعقبة.

‎..ومع اشتداد الجمال الجنوبي الابيض، نتناول الشعر والألوان والشاي وحطب القيسوم والشيح والزعتر ونردد مع حادي الثلج:

‎«تموت القصيدة من شدة البرد..

‎من قلة الفحم والزيت..

‎تيبس في القلب كل زهور الحنين

‎فكيف سأقرأ شعري عليك؟

‎وأنت تنامين تحت غطاءٍ من الثلج..

‎لا تقرأين.. ولا تسمعين..

‎وكيف سأتلو صلاتي؟

‎إذا كنت بالشعر لا تؤمنين..

‎وكيف أقدم للكلمات اعتذاري؟

‎وكيف أدافع عن زمن الياسمين؟»

‎..هي لحظة من عودة المهاجر»الرجل الثلج» وقد حمل معه جبالٌ من البلسم و الحب والملح، فهل نرى صورتنا على ارض مصقولة من ثلج وبياض حاد ينال من قلوبنا، يؤجج نار غائبة ارتفع سعرها فكان الثلج لحاف ايامنا .


التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :