‎فقاعات تسكن جسد نغم .. من يساعدها؟

‎اخبار الناس‫-‬ تالا أيوب تصوير - محمد القرالة

‎رفعت رأسها نحو السماء .. أطلقت العنان لآمالها ولأحلامها .. أخذت نفسا عميقا .. وتنهدت .. ومن ثم رفعت يديها وهي تقول: «يا رب متى سأشفى؟» فقال لها والدها الذي يجلس بجانبها بل اطلبي من الله - سبحانه وتعالى - أن يشفيك، فرفعت وجهها الملائكي وقالت: «يارب اشفيني، لأرتاح من الألم الذي يصيبني، كي أذهب الى المدرسة كنظرائي، يا رب أعد لي أظافري لأضع الطلاء الملون عليها». «نغم» .. فتاة ذات ستة أعوام ابنة لأب ثلاثيني «علي عارف الحسن» يعمل في مجال الصناعة، يمتهن صيانة المكيفات وكهرباء السيارات مما يتعطل عمله في فصل الشتاء لقلة الطلب، وابنة لربة منزل ترافقها طيلة اليوم، وأخت لطفل في الصف الثاني «كرم»، يعيشون في بيت مستأجر في لواء الرمثا وتحديدا خلف الدفاع المدني.

‎تواصل «أبواب - الرأي» مع والد «نغم» لمعرفة تفاصيل أكثر عن مرضها الذي يرهقها ويؤلمها يوما بعد يوم، والذي بدوره صرّح عن اسم المرض قائلاً: «انه «انحلال الجلد الفقاعي» يأتي على شكل فقاعات مملوءة بالماء أو الدم في مختلف أنحاء جسدها الغض الداخلية منه والخارجية، فتمتلئ الفقاعة وتحلّ ضيفة مزعجة ومؤلمة في حلقها أو داخل معدتها أو على لسانها أو على أجزاء جسدها الخارجية كيديها أو قدميها أو وجهها، وأحيانا يتأثران عيناها فلا تقوى على فتحهما لمدة 3 أيام».

‎كما لفت والدها الى أنه في الوقت الذي يلتف به الناس حول المدافئ بحثاً عن الدفء في الشتاء القارس، تجلس نغم في مكان مبرّد لتطفئ نار الألم الذي يلم بها، فهي يجب أن تبقى في مكان مبرّد صيفاً شتاءً».

‎وشدّد على أنه وزوجته يجب أن يكون لديهما قوة قلب كافية كي يقوما بفتح الفقاعات باستخدام دبوس أو ابرة ليخرج الدم أو الماء منها، كي لا يمتد السائل الى مكان أكبر في جسدها، ولكن قوة قلبهما تسربت الى قلب نغم صغير الحجم والكبير بالصبر فأصبحت تمسك الدبوس وتقوم بهذا العمل بنفسها، وتمسح المادة التي تخرج من الفقاعات بقطع الشاش.

‎بالاضافة الى انه يجب على الوالدين عندما يُخرجان المادة الموجودة في الفقاعات التي توجد على الأصابع، وضع قطع الشاش بين الاصابع كي لا تلتصق بعضها ببعض. وعن الوقت الذي اكتشف به مرض ابنته أجاب: «بعد ولادتها بنصف ساعة لاحظنا وجود فقاعة على ساقها، فقال لنا الطبيب وقتها بأنه أمر طبيعي، ولكن الأمر ازداد فيما بعد، مما استدعانا الى تغيير المستشفى وابقائها فيه لمدة 45 يوما ولكن لم تلقَ نتيجة، فنصحنا طبيب آنذاك بأن نأخذها الى البيت، فلا فائدة من وجودها في المستشفى».

‎أما عن الأظافر التي تحلم «نغم» بعودتهما كي تضع الطلاء عليها، فبيّن والدها بأن أظافرها قد سقطت منذ بداية المرض ولم تعد تنمو.

‎وفي النهاية .. يناشد والدها أهل الخير بمساعدته في علاج ابنته، ليستجيب الله - سبحانه وتعالى - دعاءها بتسخير أهل الخير لها، علّ شفاءها يكون بفضلهم بعد إرادة البارئ القدير.

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :