‎طرابزون التركية.. طبيعة خلابة وتنوع ثقافي على سواحل «الأسود»


‎اخبار الناس‫-‬ طرابزون - عبدالجليل العضايلة


‎على سواحل البحر الاسود ، وتحديداً بالشمال الشرقي لتركيا تقع مدينة طرابزون ، ذات الطبيعة الخلابة والتنوع الثقافي الفريد ، وضعت نفسها كوجهة سياحية محافظة ,تجمع بين حياة المدينة والريف كخيار سياحي مميز للعائلات والباحثين عن الاجواء الساحرة.

‎

وضمن جولة سياحية لـ «الرأي» بدعوة من الخطوط التركية للمشاركة باعمال القمة الاولى لشرق البحر الاسود للسياحة والاستثمار لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا ، وبمشاركة العديد من الاعلاميين والصحفيين ووكلاء السياحة والسفر من الدول العربية، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي العربي، والتي جاءت لتسليط الضوء على هذه الوجهة السياحية الفريدة بجبالها وشلالاتها ومتاحفها واسواقها التي تتميز بالمنتجات المميزة لمجتمعاتها المحلية والتي تلقى رواجاً بين السواح العرب والاجانب القاصدين للمكان.

‎

وطرابزون إحدى المدن التركيّة التي تتمتّع بالمناخ الرائع، والعراقة والأصالة، وتعتبر ثاني أكبر المدن التي تقع على ساحل البحر الأسود، وتتميّز بالأجواء الرائعة والهادئة وهي من أجمل المدن الريفيّة التركيّة التي تجذب السياح الذين يرغبون بقضاء عطلة هادئة بعيدة عن الضجيج والصخب.

‎

وتحتوي طرابزون على اثني عشر نهراً ومن أهم هذه الأنهار القلعة، والسيرا، وبلو، وسورمان، وبان، وتحتوي كذلك على أربع بحيرات ومن أكثرها شهرة واهتماما من قِبل السيّاح وخصوصاً العرب هي بحيرة أوزون جول وهي بحيرة ذات مشهد خلاب تشكلت نتيجة ظروف طبيعية بين جبلين شاهقين تكسوهما الغابات الخضراء التي انعكس لونها على مياه البحيرة التي تم استغلالها سياحياً بحرفية من خلال اماكن المبيت والنُزل التي شيدت حول البحيرة والتي يستطيع السائح قضاء اجمل الاوقات فيها ضمن نشاطات كثيرة مثل الدراجات الهوائية والمطاعم والتسوق من منتجات القاطنين لهذه المنطقة ضمن اكشاك مخصصة اعدت لهذه الغاية.

‎

وتتميز طرابزون بانخفاض الأسعار فيها مقارنة بالدول الاوروبية التي تحمل نفس الخصائص الطبيعية.
‎

وفي مشهد خلاب يستطيع السائح زيارة مدينة ريزه في الجزء الشرقي من منطقة البحر الأسود في تركيا، وتبلغ مساحتها 250 كم مربع.
‎

وبنيت مدينة ريزا على منحدر جبلي حول خليج صغير على ساحل البحر الأسود , على شريط ضيق من الاراضي المنبسطة بين البحر و وراء الجبال , و لذلك سميت بهذا الاسم الذي يعني جانب الجبل الأخضرعلى شاطئ البحر (بلغة الإسكيتيا سكان المنطقة الأصليين).
‎

كما سميت ريزة كذلك لإمتلاكها أوسع منبسطات في تركيا وإستحواذها على مساحات شاسعة من مزارع الشاي التي تشبه بساطا أخضر ممتدا على مد طول النظـر , إذ يغطي إنتاج هذه المنطقة إستهلاك تركيا السنوي من الشاي ويصدر الفائض المتبقي لخارج البلاد و لا غرابة في ذلك فـريزا محاطة بحقول كثيفة من شجيرات الشاي وهي من الكثرة بحيث لايمكن معها رؤية سطح الأرض وتكاد الظلال الخضراء للشاطئ والمناطق من خلفه لا تنتهي.
‎

وتحتضن جبال ريزة الفريدة شلالاً من المياه الذائبة من اعالي جبالها المكسوة بالثلوج ويطلق عليه السكان المحليون اسم «طرحة العروس» للونه الابيض وارتفاعه الذي يعلو على الثلاثين متراً في مشهد طبيعي نادر ، ويستطيع القاصد لهذه المنطقة سماع هدير انهار المياه من على بعد ، في حين ترى السواح يستمتعون بطابع المجتمع الاسلامي المحلي الكريم بتناول الشاي المميز على الطريقة التركية ، الى جانب الحلويات المحلية المصنوعة من المربيات العضوية والعسل الخالي من المواد الحافظة.
‎

وبالعودة الى مدينة طرابزون فيستطيع السائح الاستمتاع بتذوق العديد من الاطباق المحلية المعروفة التي تمتاز بها المنطقة بدءاً من الاطباق البحرية من خيرات البحر الاسود ، مروراً بطبق الاجبان المحلية المطهوة مع دقيق الذرة والمغطاة بالسمن البلدي حيث تشتهر المنطقة ايضاً بمنتوجات الالبان المميزة من الابقار والماعز التي يربيها المزارعون في مروج طرابزون وريزه الخضراء.


‎

وتحتضن طرابزون العديد من الاماكن التاريخية والاسلامية التي تتميز بخصوصية كبيرة للمنطقة باعتبارها من اهم المحطات على طريق الحرير التاريخي ، اضافة الى كون المنطقة كانت لقرون طويلة مكاناً لعيش اليونانيين القدماء الى جانب الاتراك ما اعطاها تنوعاً فريداً ، فيما تضم المنطقة دير سوميلا الأرثذوكسي، ومسجد أيا صوفيا وهو مختلف عن أيا صوفيا الموجود باسطنبول، والعديد من الكنائس ومنها كنيسة هاجئيوس الحجرية وقسطنطين وثيودور، فيما تشتهر بالعديد من المساجد منها مسجد السمرجيلا، والجامع الفاتح، وجامع اسكندر باشا، وجامع جولبارخاتون، وقصر مصطفى كمال اتاتورك.


‎

كما تضم طرابزون معبد سومالا الفريد ، حيث يُعد معبد سومالا من أشهر وأجمل معابد طرابزون. وتروي الأساطير التاريخية بأن راهبين شاهدا في رؤياهُما النبي عيسى وأمه مريم عليهما السلام، ويُقال بأن النبي عيسى وأمه مريم أشارا إلى هذين الراهبين ببناء معبد كبير داخل جبل سومالا، وفي صباح اليوم ذهب هذان الراهبان إلى إمبراطور العصر وعرضا عليه الموضوع فوافق الإمبراطور دون أي اعتراض.


‎

ويمكن للسائح ان يختم زيارته بميدان اتاتورك الذي يحتوي العديد من الاسواق والمطاعم المترامية على اطراف الميدان الذي جهزته السلطات المحلية لقضاء الاوقات الممتعة بين الحدائق ونوافير المياه الفريدة والتي يقصدها يومياً اعداد كبيرة من السياح وسكان المنطقه.

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :