"جذل".. مزّين "مسار الخير" في الثغرة

اخبار الناس- محمد القرالة
قوبل الموقف النبيل الذي اتخذه الزميل محمد القرالة بالتبرع بقيمة جائزة الحسين للإبداع الصحفي التي حصل عليها عام 2017، لإنشاء صالون حلاقة لطلبة مدرسة البربيطة بالتصفيق والوقوف إجلالاً من قبل زملائه الصحفين في الاحتفال الذي أقيم برعاية رئيس الوزراء هاني الملقي.
وللحقيقة فقد كان الكثير من الزملاء يجهلون أين تقع قرية البربيطة، ولكن الموقف لا يحتاج للتفاصيل والشرح، فهي قرية جنوبية تقع غربي الطفيلة، وعمل الخير لا يقف عند مكان أو زمان، وتحديداً مبادرة  "مسار الخير"، التي كانت تؤشر بوصلتها إلى الجنوب، وتلون الحلم للناس الطيبين الذين يستعيرون ملامحهم من لون التراب، وصبرهم من عروق المكان.
"مسار الخير" التي يقوم عليها عدد من المتطوعين والغيارى ، انجزت الفكرة التي أطلقها الزميل محمد القرالة في تجهيز صالون البربيطة التي تقع غربي الطفيلة ضمن منحدر سحيق، وتفتقد للكثير من الخدمات، وتقطنها العديد من العائلات التي تشتغل بالزراعة والرعي، ويكافحون لتعليم أبنائهم وبناتهم بالحفر في الصخر، فبعض الطلبة يقطعون نحو سبعة كليو متر ذهاباً وإياباً للوصول إلى المدرسة في حر الصيف وقر البرد ضمن تضاريس صعبة بين الوديان والجبال، ولا تقف تلك الصعوبات عائقاً لمنعهم من التعليم.
ولم تتوقف مسار الخير عند الطفيلة، بل ذهبت مؤخراً إلى معان ضمن يوم تطوعي، وعلى غرار صالون البربيطة فقد بادرت لعمل صالون حلاقة لابناء قرية الثغرة التي تقع جنوبي معان.
الصالون، قدمته جذل الهنداوي من خلال محسن كريم تبرع بإنشائه وبكل احتياجاته ومعداته ليكون على الطراز الحديث، من مستلزمات الحمام والسشوار والمناشف والكريمات والعطور، ووسائل الراحة والتسلية أيضاً من خلال تزويده بثلاجة وشاشة تلفزيون.
الصالون الذي حمل اسم جذل، أدخل البهجة على الأطفال بمناسبة عيد الأضحى بقص شعرهم، ولم يكتف بتوفير المستلزمات، بل عهد بتدريب أحد أبناء القرية ليمتلك مهنة ويقوم بقص الشعر لسكان الثغرة.

التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :