غجر الاردن .. من حياة مختلفة يصعدون فيها إلى السماء !

اخبار الناس- حسين دعسه
تصوير: محمد القرالة
..انهم ابناء الطريق والرصيف والارض ؛ذلك انهم محطات الرحيل ونواة الاستقرار..لكنهم، فجأة يغيب بهاء ألقهم،زخرف ابتساماتهم.

غجر زمن من ناس جبلتهم متاعب الثرثرة على طرقات العالم.
في بلادنا: نراهم على حواف وادي السير ،ومزارع مأدبا وبعض التلال العلية على اطراف عمان.
..وفي قصتهم حياة، أبدع فيها الكاتب الروائي الروسي « مكسيم غوركي» واصافا تعب و تناقضات وجماليات الشخصية «الغجرية «في روايته «الغجر يصعدون إلى السماء» ، التي تحولت إلى فيلم من روائع السينما الروسية إبان قوتها ، أخرجه السينمائي الروسي «اميل لوتيانو .»
يلفت الى ان بلادنا ،في عديد القرى والارياف يعيش ما يقارب 60 ألفا من تجمعات الغجر وما يطلق عليهم « النّوَر»

..يحق لهم العيش في عالمهم الخاص، وظروفهم ومسارات حياتهم.
..وبحسب ما يشاع من رواة التاريخ الاجتماعي والسكاني في الاردن، فالمتعارف عليه ان أصولهم تعود إلى هجرات بشرية من الهند ، رحلات تركوا فيها فنونهم وحرفهم ضمن ذاكرة رحلة لجوء وهجرة وشتات .
لعل نوَر وغجر بلادنا اكثر حساسية للفن والحياة، ولهم منطق خاص :
روايتهم تؤكد ارتباطهم بالارض الشرقية العربية ،عرب أقحاح ينتسبون الى «بني مرّة» الذين انتقم منهم الزير سالم، وأمر بتشتيتهم في الأرض وحكم عليهم ألا يركبوا الخيل وألا يذوقوا طعم الراحة والأمن والاستقرار!..وهنا سبب من عذاباتهم وتعبهم.

انه شتاء متغير وما في حيلتهم الآن الإ زخرف من لباس وخيام بسيطة وابتسامات تفرح القلب.
..كانت لهم قبل التقنيات حياة،وادوات ووجود ذاب مع انتشار الهواتف الذكية ومنازل الانترنت والزراعة الحيوية..لم تعد تربة الارض تحت اقدامهم حمراء تنحاز الى نبت غائم ندي.
..ومن قرأ رواية الروائي المصري الراحل ادوار الخراط «الغجرية ويوسف المخزنجي» يعيش قصة حب بين العامل يوسف والحسناء الغجرية ؛ وفيها قصة مؤلمة عن بشر لهم دروب الرحيل وحلم الرحيل الى الفضاء الحر ..الخراط نقلنا الى خيام تجاورنا وفيها نبض وانفاس حارة.
..هم على مخيالهم ورغبتهم في الحب والجمال، أضاعوا لعبهم القماشية وبقايا من طين وصمت عميق، في سرهم غزل ،يرجعنا الى أزمنة التجلي.




التاريخ :




التعليقات

إضافة تعليق

الرجاء النقر على المربع قبل ارسال التعليق :